أقصر الشر!

هنالك أمور تعرض في حياتنا تأتي بشكل غير مباشر و بهيئة تفاصيل صغيرة لا أهمية لها؛ وهي بالحقيقة تذليل لخطبٍ عظيم سيحدث.

وتلك الأمارات، تتخذ صورا عدّة قد تأتي للتحذير وللتنبيه وللتذليل، تأتي أيضًا ظاهرة بيّنة و خافية روحية؛ كم من مرة قصدنا أمرًا وتراجعنا لسبب غير مقنع كـ” ما ارتحت لهالموضوع” -أراه سببًا مقنعا-، وراء كلّ أمر عظيم أمارات، لو فطنتَ لها لعرفت أن هنالك خطبًا ما سيحدث، فتستطيع منعه إن كان تحذيرًا والإعداد له إن كان تنبيهًا ولن يفاجئك إن كان تذليلًا، وتأتي الأمارات مناسبة للحدث فكلما عَظُمَ أمر الحدث عظُمَتْ الأمارات.

الرسول -صلى الله عليه وسلم- قبل بعثته بفترة ظهرت له أمارت غريبة فكانت الأحجار تكلّمه وهو لم يكن يعلم ماهذا الصوت الذي يردد اسمه حتى علم أنه حجر، كانت وضيفته تمهيد النبأ العظيم وتلطيفه على رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم. قال تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ. عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ}

أعظم خطب سيحلُّ على البشرية هو يوم القيامة، وله أمارت كبرى عظيمة تليق بالحدث وتناسبه وأيضًا أمارات صغرى تدلُّ على قرب وقوع الأمارات الكبرى، لأن الأمارات الكبرى بحدّ ذاتها عظيمة فوجب أن يكون لها مقدّمات، وليس شرطًا أن يكون الأمر في هذا القدر من الأهمية حتى تكون له مقدمات وأمارات، وكما أسبقتْ فالأمارات أو العلامات تكون على قدر الحدث فإن حدث حادثٌ في حياتك اعلم أنه قد جاءتك أمارت تنبهك قبل وقعه. لذا كلّ شخص يقيس على نفسه، فحتمًا سيهتدي لشيء.

أشكر لكم قراءتكم.

اكتب تعليقًا